الإمام أحمد بن حنبل

365

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

24315 - حَدَّثَنَا يَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُبَيْهٍ قَالَ :

--> كان فيه كلام يحطُّه عن رتبة الصحيح - متابع كما في الرواية ( 24130 ) ، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين . ابنُ نمير : هو عبد اللَّه ، وعائشة بنتُ طلحة : هي بنت طلحة بن عبيد اللَّه ، وهي عمة طلحة بن يحيى ، وعائشة خالتُها . وأخرج مالك في " الموطأ " 292 / 1 عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد اللَّه ، أن عائشة بنت طلحة أخبرت أنها كانت عند عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فدخل عليها زوجها هنالك ، وهو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وهو صائم ، فقالت له عائشة : ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبِّلَها وتلاعبها ؟ فقال : أقبِّلها وأنا صائم ؟ قالت : نعم . وإسناده صحيح . قال ابن عبد البر في " التمهيد " 266 / 24 : وفتوى عائشة بجواز القبلة للصائم دليلٌ على أن ذلك مباح لكل من أمن على نفسه إفساد صومه . وذكر الحافظ في " الفتح " 150 / 4 أن فتوى عائشة هذه تدل على أنها لا ترى تحريمها ، ولا كونها من الخصائص . قال اللكنوي في " التعليق الممجد " 190 / 2 : ولا يعارض هذا ما للنسائي عن الأسود : قلت لعائشة : أيُباشر الصائم ؟ قالت : لا . قلت : أليس كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُباشر وهو صائم ؟ قالت : كان أملَككم لأَرَبه . لأن جوابها للأسود بالمنع محمولٌ على مَنْ تحرَّكت شهوته ، لأن فيه تعريضاً لإفساد العبادة كما أشعر به قولها : وكان أملَككم لأَرَبه . فحاصلُ ما أشارت إليه إباحةُ القبلة ، والمباشرةِ بغير جماع لمن ملك أَرَبه ، دون مَنْ لا يملكه ، أو يُحمل النهي على التنزيه ، فقد رواه أبو يوسف القاضي بلفظ : سُئلت عائشة عن المباشرة للصائم ، فكَرِهَتْها . فلا يُنافي الإباحة المستفادة من حديث الباب . وسلف برقمي : ( 24110 ) مختصرأَ و ( 24130 ) مطولًا .